الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

227

تنقيح المقال في علم الرجال

وذلك دال على بناء النجاشي على انحرافه زمانا . وأقول : قد نبهنا غير مرّة على أنّ رمي القدماء - سيّما القميين منهم - الرجل بالغلو لا يعتنى به ؛ لأنّ الاعتقاد بجملة ممّا هو الآن من ضروريات المذهب كان معدودا عندهم من الغلو ، ألا ترى عدّهم نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام غلوا ، مع أنّ من لم ينف السهو عم اليوم لا يعدّ مؤمنا . ولقد أجاد الفاضل الحائري « 1 » حيث قال : رمي القميين بالغلو ، وإخراجهم

--> استقامته . أقول : الصحيح : الحسن بن علي بن أبي عثمان ، كما جاء في فهرست الشيخ قدّس سرّه ، وكذا في رجاله ، ولعل ما ورد في رجال النجاشي من النسبة إلى الجد للاشتهار لذلك ، والأمر سهل . ( 1 ) في منتهى المقال : 111 [ المحقّقة 3 / 49 برقم ( 891 ) ] بلفظه ، وفي جامع الرواة 1 / 246 - بعد أن عنونه ونقل عبارة الخلاصة ورجال النجاشي - نقل عن الكشي : الحسين بن عبيد اللّه المحرر ، ثم نقل عن رجال الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام : الحسين بن عبيد اللّه القمي ، يرمى بالغلوّ ، ثم قال : الحسين بن عبيد اللّه بن سهل ، في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، إلى هنا ملخّص كلام جامع الرواة . وكأنّه عدّ العناوين الأربعة واحدا ، ثم عنونه : الحسين بن عبيد اللّه الصغير وترجمه ، ثم الحسين بن عبيد اللّه العبدوي بترجمة مستقلة وهو غريب ؛ وذلك لعدم دليل على الاتّحاد . نعم ؛ حاول بعض المعاصرين في قاموس الرجال 3 / 479 اثبات الاتحاد بالاشتراك في رميهم بالغلو وأنّ اثنان منهما لهما كتاب المتعة . . وهو كما ترى لا يثبت الاتحاد ، أمّا نسبة الغلوّ إلى المعنون فهي غير ثابتة لتصريح النجاشي بصحّة أحاديث كتبه وأنّه رمي بالغلو ، ولو كان غلوّه ثابتا لجزم به ، وقال هذا المعاصر في المقام في قاموسه ما نصّه : وأما قول ( جش ) في الحسن بن علي بن أبي عثمان بإسناده عن أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه بن سهل - في حال استقامته - ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة ، فقلنا ثمة كأنّه وقع تحريف وأنّ الأصل الحسين بن عبيد اللّه بن سهل ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة في حال